الشيخ الحويزي
114
تفسير نور الثقلين
فقال : يا بنى أراد عليه السلام أن يحصل لامته التخفيف من أجر خمسين صلاة ، لقول الله عز وجل : " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " ألا ترى ان عليه السلام لما هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد ان ربك يقرئك السلام ويقول : انها خمس بخمسين " ما يبدل القول لدى وما انا بظلام للعبيد " قال فقلت له : يا أبة أليس الله جل ذكره لا يوصف بمكان ؟ فقال : بلى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . قلت : فما معنى قول موسى لرسول الله صلى الله عليه وآله : ارجع إلى ربك ؟ قال : معناه معنى قول إبراهيم : " انى ذاهب إلى ربى " ومعنى قول موسى عليه السلام " وعجلت إليك ربى لترضى " ومعنى قوله عز وجل : " ففروا إلى الله " يعنى حجوا إلى بيت الله يا بنى ان الكعبة بيت الله فمن حج بيت فقد قصد إلى الله والمساجد بيوت الله فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله عز وجل ، وقصد إليه ، والمصلى ما دام في صلاته فهو واقف بين يدي الله تعالى ، فان لله عز وجل بقاعا في سماواته فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به إليه ، الا تسمع الله عز وجل يقول : " يعرج الملائكة والروح إليه " ويقول الله عز وجل في قصة عيسى بن مريم عليهما السلام : " بل رفعه الله إليه " ويقول الله عز وجل : " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " وقد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب المعارج انتهى . 22 - في الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن علي بن الحكم عن ربيع بن محمد المسلى عن عبد الله بن سليمان العامري عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما عرج برسول الله صلى الله عليه وآله نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 23 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : ما تروى هذه الناصبة ؟ فقلت : جعلت فداك في ماذا ؟ فقال : في أذانهم وركوعهم وسجودهم ، فقلت : انهم يقولون إن أبي بن كعب رآه في النوم ، فقال : كذبوا فان دين الله عز وجل أعز من أن يرى في النوم ، قال : فقال له سدير الصيرفي : جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكرا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ان الله عز وجل لما عرج